الذهبي

382

سير أعلام النبلاء

فقلت : تفتري يا أبا الزبير على رجل مسلم ؟ فقال : إنه أغضبني . قلت : ومن يغضبك تفتري عليه ؟ لا رويت عنك أبدا . فكان شعبة يقول : في صدري لأبي الزبير أربع مئة حديث . وأما أبو عمر الحوضي : فقال : قيل لشعبة : لم تركت أبا الزبير ؟ قال : رأيته يسئ الصلاة ، فتركت الرواية عنه . قال عمر بن عيسى بن يونس ، عن أبيه : قال لي شعبة : لو رأيت أبا الزبير لرأيت شرطيا بيده خشبة . فقلت : ما لقي منك أبو الزبير . سعيد بن أبي مريم : حدثنا الليث ، قال : قدمت مكة ، فجئت أبا الزبير ، فدفع إلي كتابين ، وانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر ؟ فرجعت فسألته فقال : منه ما سمعت منه ، ومنه ما حدثت عنه . فقلت له : أعلم لي على ما سمعت ، فأعلم لي على هذا الذي عندي . قال نعيم بن حماد : قال سفيان : جاء رجل إلى أبي الزبير ، ومعه كتاب سليمان اليشكري ، فجعل يسأل أبا الزبير فيحدث بعض الحديث ، ثم يقول : انظر كيف هو في كتابك ، قال : فيخبره بما في الكتاب ، فيحدثه كما في الكتاب . وقال أبو مسلم المستملي : حدثنا سفيان قال : جئت أبا الزبير أنا ورجل ، وكنا إذا سألنا عن الحديث فتعايى ( فتعابي ) فيه ، قال : انظروا في الصحيفة كيف هو ؟ محمد بن يحيى العدني ، عن ابن عيينة ، قال : ما تنازع أبو الزبير وعمرو بن دينار قط عن جابر إلا زاد عليه أبو الزبير . قال محمد بن عثمان العبسي : سألت علي بن المديني عن أبي الزبير ، فقال : ثقة ثبت .